العلامة الحلي
465
مختلف الشيعة
احتجوا بأنه إزالة قيد النكاح فأشبه إثباته . والجواب : المنع ، والقياس لا نقول به . الثالث : الجنايات ، وقد منع في الخلاف ( 1 ) من قبول شهادتهن في القتل الموجب للقود ونحو ذلك ما لم يكن مالا ولا المقصود منه المال . وقوى في المبسوط ( 2 ) قبول شهادتهن مع الرجال في الجناية الموجبة للقود . وقال في النهاية : يجوز شهادة النساء في القتل والقصاص إذا كان معهن رجل ، لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، غير أنه لا يثبت بشهادتهن القود ، وتجب بها الدية على الكمال ( 3 ) . ومنع ابن إدريس ( 4 ) من قبول شهادتهن مع الرجال . والظاهر من كلام ابن أبي عقيل القبول . وابن الجنيد وافق كلام الشيخ في النهاية ، وكذا أبو الصلاح ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وهو المعتمد ، لما رواه جميل بن دراج وابن حمران في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قالا : قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ قال : في القتل وحده ، أن عليا - عليه السلام - كان يقول : لا يبطل دم امرئ المسلم ( 7 ) . وعن زيد الشحام قال : سألته - عليه السلام - عن شهادة النساء - إلى أن قال - : قلت : أفتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ فقال : نعم ( 8 ) .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 252 المسألة 4 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 172 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 59 و 60 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 138 - 139 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 436 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 558 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 266 ح 711 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 258 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 266 - 267 ح 712 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الشهادات ح 33 ج 18 ص 264 .